السيد محمد حسين الطهراني

63

معرفة المعاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين سير الظالمين باتّجاه جهنّم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : إنّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً ، لِّلطَّاغِينَ مَاباً ، لَّابِثِينَ فِيهَآ أحْقَاباً ، لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً ، إلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً ، جَزَآءً وِفَاقاً . « 1 » ورد في كثير من الآيات القرآنيّة أنّ العبور على صراط جهنّم أمر مختصّ بالظالمين ، بينما يتعيّن - في الوقت نفسه - على جميع الجنّ والإنس أن يردوا في النار ، ليخرج منها من شاء الله تعالى له الخروج والنجاة . فتبعاً لمضمون الآية الكريمة : وَإن مِّنكُمْ إلَّا وَارِدُهَا التي بحثنا معناها مفصّلًا ؛ ولمضمون الآية المباركة : وَلَوْ شِئْنَا لأتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أجْمَعِينَ . « 2 » فينبغي على جميع أفراد الجنّ والإنس المكلّفين بالتكليف الإلهيّ دخول جهنّم التي تمثّل ظهوراً للدنيا وتجلّياً لها ، ثمّ إنّهم يخرجون منها

--> ( 1 ) - الآيات 21 إلي 26 : ، من السورة 78 : النبأ . ( 2 ) - الآية 13 ، من السورة 32 : السجدة .